مقالات

أمريكا دولة دينيّة أم علمانيّة سؤال محير؟

مرّةً جديدة يعود التساؤل الذي لا ينقطع في الداخل الأمريكي منذ زمان وزمانين عن هويّة ذلك البلد الإمبراطوريّ، وهل أمريكا جمهوريّة علمانيّة أم دينيّة؟

ليس سرًّا أن السبب وراء الجدل الجديد القديم ما جرت به الأقدار خلال أزمة تظاهرات الأيام المنصرمة في الداخل الأمريكيّ، وما اعتبره البعضُ تجاوزًا في حقّ هويّة الدولة كما هي واردة في الدستور الأمريكي وكونها بلدًالا يرتبط بدين معيّن، كما أن حرية الدين والمعتقد متاحة لكلّ إنسان.

على أن الحقيقة المثيرة هي أن الولايات المتحدة الأمريكيّة، وفي إطار القاعدة التاريخيّة التي تحكمها “تكافؤ الأضداد في الروح الواحدة”، تبقى دولةً علمانية الهويّة، لكنها مغرقة في الهَوَى الدينيّ، ذاك الذي يوجّه دفّتها منذ بدايات تأسيسها، لا سيّما إذ اعتبر الآباء الأوائل أنها أرض كنعان الجديدة، التي يفرّ إليها الهاربون واللاجئون من عسف وخسف الاضطهاد الدينيّ في أوربّا القديمة، في تشبيه لا يخفى عن الأعين مع قصّة بني إسرائيل وهروبهم من أرض مصر إلى أرض كنعان أي فلسطين.

الحديث عن أمريكا الدينية أو العلمانية يستدعي الإشارة إلى بعض الأرقام الخاصّة بالعام الحاليّ عن سكان الولايات المتحدة الأمريكية وسماتهم الإيمانيّة من عدمها، إذ تشير إلى أن سكان الولايات المتحدة البالغ عددهم نحو 340 مليون نسمة مُقسَّمون كالتالي: ستة وأربعون ونصف في المائة بروتستانت، وعشرون وثمانية من عشرة في المائة كاثوليك، وواحد وتسعة من عشرة في المائة يهود، وواحد وسته من عشرة في المائة مرمون، وتسعة من عشرة في المائة مسيحيّون آخرون، وتسعة من عشرة في المائة مسلمون، وثمانية من عشرة في المائة شهود يَهْوَه، فيما اثنان وعشرون وثمانية من عشرة في المائة بدون هويّة دينيّة.

إقرأ أيضا:أسرار برج العقرب اليوم السبت 26/9/2020 وأهم التوقعات العاطفية
السابق
عبد الحميد الثاني.. الخليفة الذي مهد للاحتلال البريطاني لمصر
التالي
السعودية قد “تحد بشدة” من أعداد الحجاج هذا العام أو تلغي الحج لمنع المزيد من تفشي كورونا

اترك تعليقاً